"إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"

الاثنين، أبريل 04، 2005

الفرقة الناجية

الفرقة الناجية

يقول الشيخ محمد الغزالي"عندما نلقي نظرة عميقة على ما نشب بين المسلمين من خلاف، نجد أن هذا الخلاف بدأ محدود القيمة والخطر، ثم نمته مضاعفات كثيرة، كما يبدأ الجرح تافها ثم ينمو مع الإهمال، ولا أستطيع مع التأمل والإنصاف اعتبار هذا الخلاف دينيا، من شأنه أن يقسم الأمة فرقا متنابزة..

فقد كان الخلاف لفظيا حينا، أو طبيعيا حينا آخر، أو خلافا في التفكير الديني لا في الدين نفسه ،أو خلافا في الوسائل التي يخدم بها الدين، أيها أجدى وأقرب إلى تحقيق منهجه وإبلاغ غايته .. لم يختلف مسلم ومسلم في أن الإسلام شريعة وعقيدة، لم يختلفوا في أن القرآن الموجود المحفوظ هو الذي يحتكم إليه ..

ولكن من يحكم؟

اختار المسلمون أقرب أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان الشيعة يرون عليا أولى بالخلافة، في حين يرى الخوارج أن أي مسلم من أي جنس يمكن الالتفاف حوله والعمل معه.

فهل هذا الاختلاف ديني يتصل بجوهر العقيدة وتعاليم الشريعة؟ أم هو نزاع سياسي كان يمكن فضه بألف وسيلة إلا السيف .. يرى الشيخ محمد الغزالي أنه لا توجد فرق دينية بالمعنى الذي تتشعب به الأمة الإسلامية، كما يتشعب نهر النيل في مجراه الأدنى إلى فروع وترع، يمكن القول بأن هناك مدارس فكرية أو مذاهب فقهية، أ, اختلافات تطبيقية محدودة..

وعندما يجرد هذا الخلاف من العوامل السياسية التي جمدته فبقى، أو ضاعفته، فأساء، يبدو من الأمور المعتادة.

من هي الفرقة الناجية؟ يرى الشيخ محمد الغزالي أن الفرقة الناجية ليست طائفة بعينها من الطوائف التي ظهرت في التاريخخ الإسلامي، وإنما هي طلاب الحق من كل ناحية، وإن أخطأوا الطريق، ما داموا خالصي النيات، حرصا على جماعة المسلمين مؤدين لكل شرائع الإسلام، أما الفرق الأخرى التي قال الحديث إنها في النار فهي الطوائف المغشوشة النية، وإن أصابت الحق، والتي لم تبل في سبيل أثرتها أن تقتل على ملك تناله أو دنيا تستمتع بها، مه إهمال لما شرع الله سبحانه وتعالى من أمر ونهي ..

أحمد بهجت - صندوق الدنيا- الأهرام 24 يوليو 1997


1 Comments:

  • اللهم ياربى ياربى ياربى احفظ محمد الهادى نصر الاسود الرجبانى من كل سؤ ومن كل مكروه آمين آمين آمين KADAFYBEST

    By Anonymous غير معرف, at 10:24 م  

إرسال تعليق

<< Home