"إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"

الاثنين، أبريل 25، 2005

المذاهب الفقهية الاربعة والاجتهاد

رد في موضوع: اللامذهبية
 
 
أسمحوا لي أخوتي بأن أبدي رأيي،

ولمن لا يعجبه أن يناقش بالتي هي أحسن، فما أنا بالمتخصصة!

إن للإسلام أصلان في التشريع لا يختلف عليهما هما: الكتاب والسنة

والعقل الإنساني في فهم هذين الأصلين يتفاوت بتفاوت العصور، والظروف، وما إلى ذلك

ووظيفة الفقه الإسلامي هي إعمال الفكر في فهم النصوص

وقد حسم الفقه الإسلامي قضايا عامة تنطبق على كل العصور،

وهذه القضايا يعد الاجتهاد فيها غير ذي موضوع، لأنه تكرار لجهود سابقة لا طائل من ورائه،

وهنا فقط يمكن القول بأن لكل منا مذهبه الفقهي، أي أنه يتبع أصحاب مذهب من المذاهب الفقهية الأربعة في القضايا التي تصلح لزمنه.

أما القضايا التي تستجد، باختلاف العصور والظروف، فهذه مما يجب الاجتهاد فيه اعتمادا على الكتاب والسنة.

وهذا الاجتهاد يجب ألا يثير المخاوف من أن يكون فيه شبهة تعارض مع الشرع، بل هو مما يثبت أن القرآن الكريم والسنة النبوية صالحان لكل العصور والأزمنة والظروف.

غير أن السؤال الآن هو إلى أي مدى يمكن اعتبار القضايا التي حسمها الفقه الاسلامي في العصور السابقة قضايا تصلح للعصور التالية، ويجب ألا يعمل الاجتهاد فيها؟

فهناك مثلا قضية الجزية، والذمة، والردة وغيرها من القضايا التي تكلم فيها المتقدمون ويسعى بعض المتأخرين ممن نحسبهم فقهاء صالحين للتكلم فيها.

فهل نكتفي بكلام السابقين من أصحاب المذاهب الأربعة مثلا في مثل هذه القضايا؟ أم يسمح للمتأخرين بإعادة النظر فيها؟

سؤال أطرحه على المتخصصين، أفيدونا أفادكم الله

عدم بدعية الاحتفال بالمولد النبوي

ردا على الأخ عدنان في موضوع:

http://montada.alaqsa-online.net/topic.asp?TOPIC_ID=10476

أخي عدنان،

الاحتفال بالمولد في حد ذاته ليس بدعة تدخل في التحذير الوارد في الحديث الشريف، الذي معناه: "إن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"، وذلك طالما لم يقل أحد أن هذا الاحتفال عبادة، مأمور بها، أو اعتقد أنه أصل من أصول الدين.

بل هو من أمور العادات التي تجري عليها الأحكام الفقهية المعروفة التي تتدرج بين الحل والحرمة، بحسب حالها.

فإن جرى هذا الاحتفال بفعل محرم، كما يفعله بعض الجهال، والذين قل عددهم كثيرا هذه الأيام، بحمد الله، أصبح محرما.
وإن اقتصر على ما هو حلال، مثل أكل الحلوى، كما يفعله الكثيرون اليوم، فهو حلال.

والله اعلم

 

ملحوظة:

أرجو أن تكف أخي الكريم، أنت وأصحابك السلفيين، عن التشكيك في كل ما يفعله المسلمون اليوم، لأن هذا ليس وقته، (والكفار على الأبواب)، كما أن هذا المنتدى ليس مكانه، (والأقصى عنوانه).

كما أرجو أخي الكريم أن تعطيني رأيك في موضوعي: "المسجد الأقصى المبارك- حقائق في سطور" على الرابط:

http://montada.alaqsa-online.net/topic.asp?TOPIC_ID=10380

هدانا الله واياكم وجميع المسلمين سبل السلام، وأخرجنا من الظلمات إلى النور، وهدانا إلى صراط مستقيم

الثلاثاء، أبريل 19، 2005

استجااتة لطلب النشر

أخواني:
بحمد الله تعالى، استجاب عدد من الأخوة لطلب النشر، وجاءت النتائج رائعة:

1- أختي أم حسن، نشرته في ركن الأخوات بموقع اسلام واي على الرابط:
http://akhawat.islamway.com/modules.php?name=Forums&file=viewtopic&t=9889&sid=b215752535d78a8e5b625e1195415e5a

2- وعد من مجلة "قبسات من نور" بتضمين البحث في عددها القادم لشهر أيار/مايو القادم، وهي مجلة شهرية اسلامية شاملة تصدرها اللجنة الثقافية الفلسطينية (لبنان) ويتم توزيعها على 3000 طالب فلسطيني داخل مخيمات لبنان.
http://www.pcc-noor.com/

3- أحد زملائي في العمل نشره في منتداه الخاص: "أنا مصري" على الرابط:
http://www.anamasri.com/forum/viewtopic.php?t=50

4- أختي زهرة الشام نشرته في عدد كبير من المجموعات البريدية التي تشترك بها

5- نشر على موقع جريدة الشعب المصرية على الرابط:
http://www.al-shaab.org/2005/15-04-2005/aqsa_facts.htm

6- هذا فضلا عن اخوة وأخوات كثيرين استجابوا دون أن تبلغني استجابتهم، ولكني لمستها في كم الايميلات الذي استقبلته بهذا الموضوع،

جزاكم الله خيرا أخوتي جميعا،
وبارك فيكم

وأرجو أن يستمر عطاؤكم ومساهمتكم في نشر الموضوع،

وأدعو الله تعالى أن ينفعنا وإياكم بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن يزيدنا علما


الثلاثاء، أبريل 12، 2005

"شرفاء الأمة الاسلامية"

تم نشره بتاريخ - 24/02/2005 : 06:26:11
أخيرا .. علماء الامة ومفكروها: شعارنا المقاومة

أمريكا هي دجال العصر

"أمريكا هي دجال العصر"

رد على موضوع: مناهج إسرائيل "عنصرية وضد السلام" -منتدى الأقصى للحوار- الساحة العامة

رد على موضوع: مناهج إسرائيل "عنصرية وضد السلام" -منتدى الأقصى للحوار- الساحة العامة

تم نشره بتاريخ - 12/03/2005 : 14:06:17
----------------------------------------------------------------

قد يواجهك البعض بالآتي:
آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية والآثار المروية عن السلف لا تخلو من أوصاف شنيعة لليهود، فالله جعل منهم قردة وخنازير، وهم سماعون للكذب أكالون للسحت، وهم من لن تقوم الساعة حتى نقاتلهم فنقتلهم، حتى لا يبقى شجر ولا حجر إلا ويقول يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي فتعال فاقتله..

ألا يمكن تسمية هذه الآيات والأحاديث تحريضا ضدهم يعادل التحريض الذي تمتليء به كتبهم ضد العرب والمسلمين؟
ألا يمكن القول أننا وهم سواء في هذا، ومن العدل إن طالبناهم بوقف التحريض أن نلزم أنفسنا بالمثل؟

والحق أن القرآن الكريم وهو الحق من عند الله وصفهم حقا بما يستحقون، وذلك بشهادة كل من عايش اليهود، حتى من غير المسلمين، وانظر إلى كتابات شكسبير وغيره من كتاب الغرب.

والقرآن، بعد شهادته هذه على أخلاقهم، حدد لما كمسلمين موقفنا تجاههم،
وهذا الموقف جسده الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته، وجميع أتباعه إلى يومنا هذا، ويتمثل في الآتي:

1- اليقين بأنهم يعادوننا لديننا
2- وجوب مخالفتهم
3- عدم موالاتهم، أو اعتبارهم أولياء من دون المؤمنين
4- الاستعداد لهم بما استطعنا من قوة تردعهم


وهذا يعني أننا ندرك أنهم يعادوننا، ونأخذ منهم جانب الحذر، ونستعد لهم،
ولكننا لم نؤمر بالاعتداء عليهم !!
وهذا هو الفارق بيننا وبينهم،
فكتبهم، وأدبياتهم، بل وقوانينهم المنظمة لدولتهم، عنصرية تحرض على التعصب وتحميه، بل وتأمر به!


قوانينهم لا تصلح إلا لحكم الغاب،
لا لحكم دول تتعدد فيها الأعراق والأديان،
وانظر إلى حجم الاضطهاد المقنن الذي يتعرض له العرب والمسلمون هناك،
فشعار واحة الديمقراطية المزعومة الذي يرفعونه كاذب غير حقيقي!

وقد يقول قائل إننا ندعو لدولة إسلامية وهم أيضا يدعون لدولة يهودية، ولكن، شتان بين دين يحمي الآخر طالما لم يعتدي عليه،
وعنصرية لا تؤوي إلا المعتدين!

فدولتهم ليست دينية، وليست يهودية، رغم دعواهم!
وإنما هي دولة صهيونية عنصرية، استيطانية، إحلالية،
دولة تفتح أبوابها لكل مرتزق من أي جنس، ولون، وحتى من أقاصي اليابان
بشرط أن يكون مستعدا للاستيطان فوق أراضي الغير،
وعند دخوله فقط، تصكه بصك اليهودية، دون أن تأمره باتباعها،
بل تجد معظم قادتها علمانيين،
وتجد الحاخامات الارثوذكس يرفضونهم، ويحرضون عليهم،
وتجدهم لا يأخذون من هذا الذي يسمونه دينا إلا ما وافق عنصريتهم،
أو اقتصر على بعض المظاهر، مثل ختان القادم إليها، ووقف العمل ايام السبت،
ولكنهم في الحقيقة مدعون يستغلون اليهودية ستارا ليس إلا،

فليست دولتهم دينية أو يهودية حقيقية،

وإنما عنصرية، إحلالية، استيطانية!

الاثنين، أبريل 11، 2005

العاشر من نيسان مر بسلام على مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم

11/4/2005

العاشر من نيسان مر بسلام على مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم

الأقصى أون لاين/ بفضل الله ومنه وكرمه وبرباط وصبر أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس انقضى يوم امس على خير, وانقشعت الغمامة السوداء وحمى الله مسرى رسوله صلى الله عليه وسلم من كيد اليهود.

فقد كان اليوم والليلة التي أمضيناها في المسجد الأقصى المبارك أجمل "اعتكاف" على الإطلاق, فقد كان جوه مشحونا بالإيمان والصبر والعزيمة, واتسم بالترتيب والإنضباط العالي, وتتوج بالنصر والحمد لله, حيث أن قطعان المستوطنين خافوا من الإقتراب من باب المغاربة وبقوا بعيدين, والشرطة اصيبت بالهلع.

:: في الليل
بعد صلاة العشاء يوم السبت 9/4/2005 وكما هو متبع يتم إغلاق المسجد الأقصى الى ما قبل صلاة الفجر, ولهذا توجه ضابط كبير في شرطة الإحتلال الى أحد حراس المسجد الأقصى يطالبه بخروج كل من بداخل المسجد الجنوبي, فما كان من الحارس إلا ان قال له لا أستطيع , فلتقم بابلاغهم انت بالخروج, وهذا ما نوى عليه وتوجه الى باب المسجد وفتح له الحارس طرف الباب ونظر الى داخل المسجد فذهل مما رأى وخرج مطقطقا رأسه دون أن يقول كلمة واحد وتم الإعتكاف والحمد لله, "ما رآه كان صلاة قيام الليل لعدد من شباب وشيوخ ونساء وأطفال بيت المقدس وأكناف بيت المقدس" لا يقل عددهم عن 1500 مصل.

:: قبل صلاة الفجر
قبيل صلاة الفجر بنصف ساعة تقريبا بدأت جحافل المصلين تتدافع الى المسجد الأقصى المبارك من أخواننا في الداخل الفلسطيني ومحيط القدس, رغم كل الحواجز والعوائق التي وضعها جيش الإحتلال وشرطته لمنع المسلمين من الوصول الى المسجد الأقصى المبارك, حيث حدد الدخول الى المسجد الأقصى المبارك فقط لمن ينجاوز "ما مضى من عمره" الأربعين عاما لمنع الشباب من المرابطه في المسجد الأقصى المبارك, لكن هذا جعل السحر ينقلب على الساحر حيث أمَّن هؤلاء الشباب محيط المسجد الأقصى من الخارج.

:: المستقبل
من الواضح أنهم لا يفكرون بترك المسجد الأقصى للمسلمين , لذا فهم يخططون الى النيل منه وبشتى الطرق فقد طالعتنا الصحف صباح هذا اليوم الإثنين 11/4/2005 بخبر مفاده "أن مجموعات من المستوطنين المتطرفين" ينوون تنظيم مسيرة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك في شهر ايار القادم , لكن هذه هي التهديدات المعلن عنها فقط فالأدهى والامر هو ما يخططون له في الخفاء !!, لذا يجب أن يتحمل كل مسلم المسؤولية للدفاع عن المسجد الاقصى المبارك, وأقلها ان يؤدي الصلوات الخمس فيه إن استطاع الى ذلك سبيلا.

السبت، أبريل 09، 2005

وسائل لحماية الأقصى وتحريره

من أجل كل هذه المعلومات التي عرفناها عن الأقصى، علينا أن نقوم بمسؤولياتنا لحمايته

وحمايته تكون بتحريره

وتحريره يعني الجهاد

والجهاد يعني بذل الوسع

فما هو وسعنا ؟؟؟


لكل منا وسائله المتاحة، ومن أشكال هذه الوسائل، كما نققلتها لكم من المركز الفلسطيني للإعلام:
http://www.palestine-info.info/arabic/alaqsa/occup/2005/mathaa.htm

** أن يقوم الأساتذة العلماء و الوعاظ بدورهم في توعية الناس بالمحاضرات والدروس بمكانة المسجد الأقصى ورمزيته وضرورة الدفاع عنه ودعم من يرابطون حوله سياسيا وإعلاميا وماليا .

** الدعاء والابتهال إلى الله سبحانه وتعالى أن يحفظ المسجد الأقصى المبارك من دنس اليهود والصهاينة (والصليبيين- هذه إضافتي) ، ويهيأ له من يقوم بحمايته وتحريره .

** توزيع المواد الدعائية ونشر الملصقات والكتب وتوزيع الأشرطة التي يدور حديثها عن الأقصى .

** دور الإعلاميين في أماكن عملهم بالفضائيات والإذاعات والصحف والمجلات هو دور عظيم ، وله أثر كبير في إيقاظ روح الأمة من أجل الدفاع عن مسجدها .

** إقامة المسيرات والمهرجانات والفعاليات المناصرة للمسجد الأقصى المبارك .

** التبرع بالمال للمؤسسات القائمة على رعاية المسجد الأقصى وحمايته ، فهذا جهاد بالمال لا يقل أهمية عن الجهاد بالنفس .

** زرع حب الأقصى والقدس في نفوس أبنائنا وبناتنا في البيوت والمساجد والمدارس والنوادي ، وعبر الوسائل المختلفة .

الاثنين، أبريل 04، 2005

الفرقة الناجية

الفرقة الناجية

يقول الشيخ محمد الغزالي"عندما نلقي نظرة عميقة على ما نشب بين المسلمين من خلاف، نجد أن هذا الخلاف بدأ محدود القيمة والخطر، ثم نمته مضاعفات كثيرة، كما يبدأ الجرح تافها ثم ينمو مع الإهمال، ولا أستطيع مع التأمل والإنصاف اعتبار هذا الخلاف دينيا، من شأنه أن يقسم الأمة فرقا متنابزة..

فقد كان الخلاف لفظيا حينا، أو طبيعيا حينا آخر، أو خلافا في التفكير الديني لا في الدين نفسه ،أو خلافا في الوسائل التي يخدم بها الدين، أيها أجدى وأقرب إلى تحقيق منهجه وإبلاغ غايته .. لم يختلف مسلم ومسلم في أن الإسلام شريعة وعقيدة، لم يختلفوا في أن القرآن الموجود المحفوظ هو الذي يحتكم إليه ..

ولكن من يحكم؟

اختار المسلمون أقرب أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان الشيعة يرون عليا أولى بالخلافة، في حين يرى الخوارج أن أي مسلم من أي جنس يمكن الالتفاف حوله والعمل معه.

فهل هذا الاختلاف ديني يتصل بجوهر العقيدة وتعاليم الشريعة؟ أم هو نزاع سياسي كان يمكن فضه بألف وسيلة إلا السيف .. يرى الشيخ محمد الغزالي أنه لا توجد فرق دينية بالمعنى الذي تتشعب به الأمة الإسلامية، كما يتشعب نهر النيل في مجراه الأدنى إلى فروع وترع، يمكن القول بأن هناك مدارس فكرية أو مذاهب فقهية، أ, اختلافات تطبيقية محدودة..

وعندما يجرد هذا الخلاف من العوامل السياسية التي جمدته فبقى، أو ضاعفته، فأساء، يبدو من الأمور المعتادة.

من هي الفرقة الناجية؟ يرى الشيخ محمد الغزالي أن الفرقة الناجية ليست طائفة بعينها من الطوائف التي ظهرت في التاريخخ الإسلامي، وإنما هي طلاب الحق من كل ناحية، وإن أخطأوا الطريق، ما داموا خالصي النيات، حرصا على جماعة المسلمين مؤدين لكل شرائع الإسلام، أما الفرق الأخرى التي قال الحديث إنها في النار فهي الطوائف المغشوشة النية، وإن أصابت الحق، والتي لم تبل في سبيل أثرتها أن تقتل على ملك تناله أو دنيا تستمتع بها، مه إهمال لما شرع الله سبحانه وتعالى من أمر ونهي ..

أحمد بهجت - صندوق الدنيا- الأهرام 24 يوليو 1997


إلى الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعمل محررة مترجمة بجهة إعلامية عربية وقمت بإعداد ورقة عن المسجد الأقصى، بعنوان "المسجد الأقصى المبارك-حقائق في سطور" ركزت فيها على تبيان حقيقة المسجد الأقصى المبارك ومفهومه الصحيح وفضائله ووضعه الحالي بهدف تقريبه من قلوب المسلمين وتأليفهم حول ضرورة تحريره.
هل يمكنكم المساهمة في بث الوعي بالأقصى من خلال نشر هذا البحث على صفحات موقعكم، علما بأني كتبته بالعربية والانجليزية، وهو لا يتجاوز 856 كلمة بالعربية، و1264 كلمة بالإنجليزية.
ولكم الأجر بإذن الله
أختكم
آيه محمد
القاهرة-مصر

الأحد، أبريل 03، 2005

المسجد الأقصى المبارك -حقائق في سطور

المسجد الأقصى المبارك
حقائق في سطور

إعداد: آيه محمد يوسف، محرر مترجم عربي-إنجليزي
إشراف: أ/
عبد الله معروف عمر، الحاصل على إجازة في علوم المسجد الأقصى المبارك

مقدمة

هدف هذه الورقة هو التعريف بالمسجد الأقصى المبارك، وتصحيح المفاهيم بشأنه. فإذا تعرفنا عليه حقيقة، سنتعلق به، وإذا تعلقنا به، هان كل شيء في سبيل تحريره. ونهجنا في هذا نهج محمد صلى الله عليه وسلم الذي ارتبط بالأقصى، زيارة، وإعمارا (مثلما ارتبط به الأنبياء قبله)، بل، وتوصية للمسلمين بعده بتحريره، لأنه مسجدهم، وحقهم أن يعمروه. فالمساجد لا يعمرها إلا المؤمنون[1].



1. التعريف: المسجد الأقصى المبارك هو اسم لكل ما دار حوله السور الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من مدينة القدس القديمة المسورة بدورها، ويشمل كلا من قبة الصخرة المشرفة، (ذات القبة الذهبية) والموجودة في موقع القلب بالنسبة للمسجد الأقصى، والمصلى القِبْلِي،[2] (ذي القبة الرصاصية السوداء)، والواقع أقصى جنوب المسجد الأقصى، ناحية (القِبلة)، فضلا عن نحو 200 معلم آخر، ما بين مساجد، ومبان، وقباب، و أسبلة مياه، ومصاطب، وأروقة، ومدارس، وأشجار، ومحاريب، ومنابر، ومآذن، وأبواب، وآبار، ومكتبات.




المسجد الأقصى المبارك
2. المساحة: تبلغ مساحة المسجد الأقصى حوالي 144 دونماً (الدونم = 1000 متر مربع)، ويحتل نحو سدس مساحة القدس المسورة، وهو على شكل مضلع غير منتظم، طول ضلعه الغربي 491م، والشرقي 462م، والشمالي 310م، و الجنوبي 281م [3]. وهذه الحدود لم تدخلها زيادة أو نقصان منذ وضع المسجد أول مرة كمكان للصلاة، بخلاف حدود المسجدين الحرام والنبوي الذين تم توسيعهما عدة مرات. ومن دخل حدود الأقصى، فأدى الصلاة، سواء تحت شجرة من أشجاره، أو قبة من قبابه، أو فوق مصطبة، أو عند رواق، أو في داخل قبة الصخرة، أو المصلى القبلي، فهو كمن أدى خمسمائة صلاة [4] فيما سواه عدا المسجد الحرام والمسجد النبوي.


3. البناء: ثاني مسجد وضع في الأرض، بنص الحديث الشريف
[5]، والأرجح أن أول من بناه هو آدم عليه السلام[6]، اختط حدوده بعد أربعين سنة من إرسائه قواعد البيت الحرام، بأمر من الله تعالى، دون أن يكون قبلهما كنيس ولا كنيسة ولا هيكل ولا معبد. وجاءت هجرة إبراهيم عليه السلام من العراق إلى الأراضي المباركة حوالي العام 1800 قبل الميلاد. وبعدها، قام عليه السلام برفع قواعد البيت الحرام، و عمر هو، ومن بعده إسحاق ويعقوب عليهم الصلاة والسلام أجمعين، المسجد الأقصى. كما أعيد بناؤه على يد سليمان عليه السلام [7]حوالي العام 1000 قبل الميلاد. ومع الفتح الإسلامي للقدس عام 636م (الموافق 15 هجرية)، بنى عمر بن الخطاب رضي الله عنه المصلى القبلي، كجزء من المسجد الأقصى.[8] وفي عهد الدولة الأموية، بنيت قبة الصخرة، كما أعيد بناء المصلى القبلي، واستغرق هذا البناء قرابة 30 عاما من 66 هجرية/ 685 ميلادية - 96 هجرية/715 ميلادية،[9] ليكتمل بعدها المسجد الأقصى بشكله الحالي.

قبة الصخرة

المصلى القبلي

كلاهما جزء من المسجد الأقصى المبارك

4. من فضائله:
· المسجد الأقصى هو قبلة الأنبياء قبل خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، والقبلة الأولى للنبي الخاتم، لمدة 14 عاما تقريبا منذ بعثته وحتى الشهر السابع عشر للهجرة
[10].

· الأقصى هو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ورد في الآية الكريمة باسمه الصريح، "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله" (الإسراء-1). وفيه صلى جميع الأنبياء جماعة خلف إمامهم محمد صلى الله عليه وسلم خلال هذه الرحلة، لتكثر بركاته حتى إنها لتفيض حوله.

· الأقصى هو مبدأ معراج محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء،
[11] فقد كان الله تعالى قادرا على أن يبدأ رحلة المعراج برسوله من المسجد الحرام بمكة، ولكنه سبحانه اختار الأقصى لذلك ليثبت مكانته في قلوب المسلمين، كبوابة الأرض إلى السماء، أرض المنشر والمحشر[12].

· هو ثالث المساجد التي لا تشد الرحال إلا إليها،
[13] إلا أنه ليس بحرم[14]، لأنه لا يحرم فيه الصيد، وتلتقط لقطته، بخلاف حرمي مكة والمدينة. وتسميته بالحرم الشريف ليست صحيحة، وإنما الاسم الصحيح هو "المسجد الأقصى المبارك"، وهو الاسم الذي ظل يطلق عليه طوال العهد الإسلامي حتى الفترة المملوكية، عندما بدءوا يطلقون عليه حرما، على سبيل التشريف، رغم أنها تسمية غير صحيحة، ولا جائزة .

5. وضعه الحالي:

رغم أن الشؤون الإدارية والمالية للمسجد الأقصى المبارك تدار من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، إلا أنه محاصر، ومداخله واقعة تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني الذي بدأ للقدس القديمة منذ عام 1967م. وتدعم حكومة الاحتلال، ولو بصورة غير معلنة، المزاعم الصهيونية بأن الأقصى قائم فوق أنقاض ما يعرف بالهيكل، وأنه لا معنى لدولة الاحتلال بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون"الهيكل"، بن جوريون- أول رئيس وزراء لدولة الاحتلال الصهيوني.

فالمسجد الأقصى في خطر ... حيث اقتطع جزء من حيطانه هو حائط البراق، وسمى زورا بحائط المبكى، ومنع المسلمون من الاقتراب منه، كما تعرض المسجد الأقصى لمحاولات عدة لإحراقه، وتفجيره، وتخريبه، فضلا عن الحفريات والأنفاق التي تشق تحت أساساته، ما أدى إلى تصدع أجزاء منه، وكذلك، يتم تقييد حرية المسلمين في الوصول إلى الأقصى للصلاة فيه، وإعماره، أو ترميمه، فيما يتعرض لعمليات اقتحام متكررة من جانب جنود الاحتلال، والمتطرفين الصهاينة.



مدينة القدس القديمة المسورة
المحتلة


خاتمة

المسجد الأقصى حق المسلمين، لأنهم ورثة الرسالات السماوية السابقة، وهو رمز اصطفاء الله تعالى لرسالة الإسلام كخاتمة للرسالات السماوية تصدقها، وتهيمن عليها. [15] فالمسلمون يؤمنون بجميع الأنبياء السابقين، ويعتبرون تبجيلهم وتوقيرهم ركنا من أركان دينهم، ومن ثم، فإنهم الأقدر على حماية هذا المكان المقدس لدى الكثيرين. ولن يسود السلام إلا بعودة الحق لأهله.

ويبقى الأمل .. لأن هذا المكان بقى، وسيبقى، على الرغم من المحن التي عصفت وتعصف بالمسلمين، حصن الدين، ومعقل الإيمان إلى قيام الساعة، فلا تزال طائفة منهم على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي وعد الله
[16].



[1] {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ} (التوبة:18)

[2] "دليل أولى القبلتين، ثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين"، أحمد فتحي خليفة، سبتمبر 2001، مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية http://www.islamic-aqsa.com/. ويمكن مطالعته على الموقع http://www.alaqsa-online.net/default.asp?page=daleel&num=6.asp. ورد فيه: الاسم الأشهر للمصلى القبلي هو "مبنى المسجد الأقصى"، ولكن يخشى من استخدامه لئلا يتوهم الناس بان هذا المبنى هو كل المسجد الأقصى وينسوا انه جزء منه، وان المسجد الأقصى يضم كل ما حوى السور: القباب والمآذن ، السبل والمصاطب، الطرقات والمساجد ، الأشجار والمواضئ ، المحاريب والمرافق ، الخلوات والبوائك، الآبار والمدارس، المكتبات والمكاتب، الساحات والمشارب.

[3] "دليل المسجد الأقصى المبارك"، دليل آخر للأستاذ أحمد فتحي خليفة، منشور على الإنترنت، (http://www.palestine-info.info/arabic/alaqsa/aldaleel/aldaleel.htm ) ولكنه أقدم وبه أخطاء تداركها المؤلف في دليله الأحدث "دليل أولى القبلتين، ثاني المسجدين، وثالث الحرمين".

[4] عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة) (الطبراني).

[5] عن أبي ذر الغفاري ، رضي الله تعالى عنه، قال: (قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال:" المسجد الحرام " ، قال: قلت ثم أي ؟ قال:" المسجد الأقصى"، قلت: كم كانت بينهما؟ قال:"أربعون سنة"، ثم أينما أدركتك الصلاة فصل فان الفضل فيه.) (البخاري).

[6] "دليل أولى القبلتين، ثاني المسجدين، وثالث الحرمين"، أحمد فتحي خليفة، يمكن مطالعته على الموقع: http://www.alaqsa-online.net/default.asp?page=daleel&num=5.asp.

[7] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ وَأَلَّا يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ".(رواه ابن ماجه والنسائي وأحمد).

[8] قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكعب: أين ترى أن نجعل المصلى؟ فقال: إلى الصخرة، قال: ضاهيت والله اليهودية يا كعب، بل نجعل قبلته صدره، كما جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم قبلة مساجدنا صدورها (تاريخ الطبري، باب ذكر فتح المقدس).

[9] "دليل المسجد الأقصى المبارك"، أحمد فتحي خليفة.

[10] عن بن عباس قال: "كان رسول الله يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة". (أحمد)
عن أَبي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ (وهو أنصاري) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أي في المدينة) نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ صَرَفَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ. (البخاري)

[11] عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتيت بالبراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربـطـته بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم عـرج بي إلى السماء".(مسلم).

[12] قالت مَيْمُونَةَ مَوْلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: "أَرْضُ الْمَنْشَرِ وَالْمَحْشَرِ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيه، فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ." قَالَتْ: أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُطِقْ أَنْ يَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ أَوْ يَأْتِيَهُ؟ قَالَ: "فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيه.ِ فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى لَهُ كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيه "( أبو داود وابن ماجه وأحمد)

[13] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَمَسْجِدِ الأَقْصَى." (البخاري).

[14] "دليل أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين"، أحمد فتحي خليفة، سبتمبر 2001، إصدار مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية، ويمكن مطالعته على الموقع: http://www.alaqsa-online.net/default.asp?page=daleel&num=5.asp.

[15] {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} (المائدة:48)

[16] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ." (رواه احمد)